الشهب والنيازك يتحرك ضمن مجال المجموعة اشمسية عدد كبير من اجزاء والذرات الدقيقة . وتكون حركة هذه المواد عدة ذات سرعة كبيرة . وبعض هذه المواد تتقاطع مع المدار الأرضي مخترقة الغلاف الجوي للأرض . ونتيجة لسرعة المواد العظيمة واحتكاكها مع الغلاف الجوي فانها تحترق وتتوهج في السماء . وكثيرا ما يلاحظ الشخص العادي مثل هذه الشهب وهي تسبح في الفضاء .
ان نور الشمس يمنع ر}ية النيازك نهارا . وقد سقط أحد النيازك عام 616م فحطم عدة مركبات برية , وقتل عشرة رجال . كما يذكر المؤرخون أن نيزكا سقط سنة 944م على شكل كتلة نارية أحرقت عدة منازل . وفي 7تشرين الثاني سقط حجر على قرية ( أنسهيم ) في فرنسا سمع له صوت كالرعد .
وفي 26 نيسان 1803م سقط حجر كبير تناثر الى حوالي 300 حجر وزن الواحدة منها 5 كيلوجرامات سقطت على منطقة النورماندي في فرنسا .
بالنسبة للمواد النيزكية فهي ذات أشكال متباينة للغاية , وذلك من حيث الكتلة والمقياس .وكذلك ففي كثير من الحالات تحترق الذرات الغازية مشكلة شهبا , ولكن مثل هذه الشهب لايمكن رؤيتها الا بالتلسكوب فقط . أما بالنسبة للذرات التي يبلغ وزنها عدة جرامات فعند احتراقها يتولد عنها شهاب واضح بشكل جيد . بينما المواد الأكثر حجما والتي لم تسمح لها الشروط المحيطة , بالانقسام والاحتراق أثناء اختراقها للغلاف الجوي الأرضي فانها تصل الى سطح الأرض على شكل حجر نيزكي .يعود الكثير من المواد النيزكية الى التيار النيزكي . فماذا نعني بالتيار النيزكي ؟
هي بقايا المذنبات المتدمرة , والتي كان لها مسار معين حول الشمس . فهذه المواد المتبقية تعود بأصلها الى ذلك المسار الذي كان يخطه المذنب , وتستمر بمسيرها بصورة موازية لمسار المذنب الأصلي , ولهذا تبدو لنا هذه البقايا وكأنها تخرج من نقطة واحدة , وهذا ما يعرف باتجاه التيار (كمثل خطوط السكك الحديدية المتوازية التي تبدو لنا على مسافة معينة وكأانها تلتقي في نقطة واحدة ) .فاذا تمكن المراقب من تحديد اتجاه تيار المواد في القبة السماوية , عند ذلك يمكنه تعيين حركة الأجزاء في الفضاء ونقطة التقائها مع الأرض . وهذا بدوره يساعد على ايجاد المذنب الذي تولد عنه الجريان المطلوب .
فعلى سبيل المثال تم مراقبة المذنب تيمبليا ( توتليا ) لأول مرة عام 1866م . وتبين أن هذا المذنب يسير ضمن مدار معين حول الشمس , ويكمل دورته حول الشمس خلال 32,91سنة أرضية . وقد تولد عن هذا المذنب التيار النيزكي ليونيد القادم من برج الأسد . وقد أدى التقاء النيزك مع الغلاف الجوي للأرض في ليلة 13-14تشرين الثاني لعام 1833م الى حدوث أمطار نيزكية غزيرة .وخلال مراقبة لهذا التيار دامت 7ساعات تم تسجيل أكثر من 240 ألف نيزك .وقد تكرر المطر النيزكي ليلة14-15 تشرين الثاني لعام 1866م وخلال دقيقة واحدة ظهر في الجو 100 نيزك . وآخر مرة تمت فيها مراقبة الأمطار النيزكية كانت في ليل 16-17 تشرين الثاني لعام 1966م وقد استمرت هذه الظاهرة 20 دقيقة توهج خلالها أكثر من 1000نيزك .
ليس من خصائص مراقب النجوم أن يعرف مقياس نواة تيار النيازك التي هي عبارة عن تكاثفات كبيرة للمواد .ولكن في الواقع تبين أن مدى المقطع العرضي لتيار ليونيد يعادل 7مليون كيلومتر تقريبا , أما عرض نواته فيعادل حوالي 190 ألف كيلومتر .
حدث في تشرين الأول لعام1933م التقاء للأرض مع مذنب جاكوبين (تسينر ) قادما من اتجاه برج التنين . فخلال ساعة واحدة تم طيران حوالي 25 ألف نيزك وقد أطلق على هذه النيازك تيارات دراكون ( التنين ) وهنا يجب الاشارة الى أن التيارات النيزكية تسمى باسم الربج الذي توجد فيه نقطة الانطلاق .
ومن هذه التيارات المعروفة تيار برج فرساوس ( حامل رأس الغول ) يراقب عادة من قبل هواة علم الفلك .
يمكن أن تتم مراقبة النيازك بالطرائق البصرية والفوتوغرافية والرادارية .